مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

296

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

قال الكوثري : « فسعيه في منع الناس من زيارته صلى الله عليه وآله وسلم يدلّ على ضغينة كامنة فيه نحو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وكيف يتصوّر الإشراك بسبب الزيارة والتوسّل في المسلمين الذين يعتقدون في حقّه صلى الله عليه وآله وسلم ( أنّه عبده ورسوله ) ، وينطقون بذلك في صلواتهم نحو عشرين مرّة في كلّ يوم » « 1 » . وقال في موضع آخر : « ومن الغريب رمي أهل التجسيم « 2 » لأهل الحقّ بالإشراك بوسيلة التوسّل » « 3 » .

--> ( 1 ) - تكملة الردّ على نونيّة ابن القيّم : 179 . ( 2 ) - قال ابن بطوطة : كان بدمشق من كبار فقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية ، كبير الشام ، يتكلّم في الفنون‌الّا أنَّ في عقله شيئاً . . . فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكّرهم ، فكان من جملة كلامه أن قال : إنَّ اللَّه ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا . ونزل درجة من درج المنبر . فعارضه فقيه مالكي يُعرف بابن الزهراء . . انظر رحلة ابن بطوطة : 112 - 113 . تحريف في تفسير ( البحر المُحيط ) : قال أبو حيّان الأندلسي الحافظ في تفسير قوله تعالى : وَسِعَ كَرسِيُّهُ السماواتِ والأرض وقد قرأت في كتاب لأحمد بن تيميّة - هذا الذي عاصرناه - وهو بخطِّه سمّاه كتاب « العرش » : إنَّ اللَّه يجلس على الكرسي ، وقد أخلى مكاناً يقعد معه فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . تحيَّلَ عليه محمّد بن عبد الحقّ ، وكان من تَحيُّلهِ أنّه أظهر أنّه داعية له ، حتى أخذ منه الكتاب وقرأنا ذلك فيه . قال الشيخ محمّد زاهد الكوثري معلّقاً على ذلك : كما ترى في النسخ المخطوطة من تفسير أبي حيان ، وليست هذه الجملة بموجودةٍ في تفسير البحر المطبوع . وأضاف قائلًا : وقد أخبرني مُصحِّحُ طبعهِ بمطبعة السعادة . أنَّه استفظعها جدّاً ، وأكبر أن يُنسب مثلها إلى مُسلم ، فحذفها عند الطبع لئلّا يستغلّها أعداءُ الدين ، ورجاني أن اسجِّل ذلك هنا استدراكاً لما كان منه ونصيحة للمسلمين « تكملة الردّ على نونية ابن القيّم : 96 - 97 » . ( 3 ) - تكملة الردّ على نونية ابن القيّم : 183 .